Skip to content

Books to be read, not browsed

14 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 63 of 536.

14

vol. 1 · p. 64

هم وسط يرضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم (1)

ومنه قيل للنبي صلى الله عليه وعلى آله: "هو أوسط قريش حسبا" (2) وأصل هذا أن خير الأشياء أوساطها، وأن الغلو والتقصير مذمومان.

{لتكونوا شهداء على الناس} أي على الأمم المتقدمة لأنبيائهم.

{شطر المسجد الحرام} نحوه وقصده.

* * *

{ولكل وجهة} أي: قبلة.

{هو موليها} أي: موليها وجهه. أي: مستقبلها. يريد أن كل ذي ملة له قبلة.

* * *

{لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا} أي: إلا أن يحتج عليكم الظالمون بباطل من الحجج. وهو قول اليهود: كنت

15

vol. 1 · p. 65

وأصحابك تصلون إلى بيت المقدس؛ فإن كان ذلك ضلالا فقد مات أصحابك عليه. وإن كان هدى فقد حولت عنه.

فأنزل الله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} (1) أي: صلاتكم. فلم تكن لأحد حجة.

* * *

{أولئك عليهم صلوات من ربهم} أي: مغفرة. والصلاة تتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (2) .

* * *

{فلا جناح عليه} أي: لا إثم عليه.

{أن يطوف بهما} أي: يتطوف. فأدغمت التاء في الطاء. وكان المسلمون في صدر الإسلام يكرهون الطواف بينهما، لصنمين كانا عليهما؛ حتى أنزل الله هذا (3) .

وقرأ بعضهم: (ألا يطوف بهما) (4) . وفي هذه القراءة وجهان:

أحدهما: أن يجعل الطواف مرخصا في تركه بينهما.

والوجه الآخر: أن يجعل "لا" مع "أن" صلة. كما قال: {ما منعك ألا تسجد} (5) .

vol. 1 · p. 66

هذا قول الفراء (1) .

{ويلعنهم اللاعنون} قال ابن مسعود: إذا تلاعن اثنان وكان أحدهما غير مستحق للعن، رجعت اللعنة على المستحق لها؛ فإن لم يستحقها أحد منهما رجعت على اليهود (2) .

* * *

{إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا} أي بينوا التوبة بالإخلاص والعمل (3) .

{والفلك} السفن، واحد وجمع بلفظ واحد (4) .

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)