15
vol. 1 · p. 65
وأصحابك تصلون إلى بيت المقدس؛ فإن كان ذلك ضلالا فقد مات أصحابك عليه. وإن كان هدى فقد حولت عنه.
فأنزل الله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} (1) أي: صلاتكم. فلم تكن لأحد حجة.
* * *
{أولئك عليهم صلوات من ربهم} أي: مغفرة. والصلاة تتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (2) .
* * *
{فلا جناح عليه} أي: لا إثم عليه.
{أن يطوف بهما} أي: يتطوف. فأدغمت التاء في الطاء. وكان المسلمون في صدر الإسلام يكرهون الطواف بينهما، لصنمين كانا عليهما؛ حتى أنزل الله هذا (3) .
وقرأ بعضهم: (ألا يطوف بهما) (4) . وفي هذه القراءة وجهان:
أحدهما: أن يجعل الطواف مرخصا في تركه بينهما.
والوجه الآخر: أن يجعل "لا" مع "أن" صلة. كما قال: {ما منعك ألا تسجد} (5) .