18
vol. 1 · p. 69
الكسائي أنه قال: أخبرني قاضي اليمن: أنه اختصم إليه رجلان، فحلف أحدهما على حق صاحبه. فقال له الآخر: ما أصبرك على الله. ويقال منه قوله: {اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا} (1) قال مجاهد: ما أصبرهم على النار، ما أعملهم بعمل أهل النار. وهو وجه حسن. يريد ما أدومهم على أعمال أهل النار. وتحذف الأعمال.
قال أبو عبيدة: ما أصبرهم على النار. بمعنى ما الذي أصبرهم على ذلك ودعاهم إليه. وليس بتعجب (2) .
* * *
{ابن السبيل} الضيف (3) .
و {والصابرين في البأساء} أي في الفقر. وهو من البؤس.
{والضراء} المرض والزمانة والضر. ومنه يقال: ضرير بين الضر. فأما الضر - بفتح الضاد - فهو ضد النفع.
{وحين البأس} أي حين الشدة. ومنه يقال: لا بأس عليك. وقيل للحرب: البأس.