25
vol. 1 · p. 78
{فمن فرض فيهن الحج} أي: أحرم (1) .
{فلا رفث} أي: لا جماع.
{ولا فسوق} أي: لا سباب.
{ولا جدال} أي لا مراء.
{ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} (2) أي: نفعا بالتجارة في حجكم.
{فإذا أفضتم} أي دفعتم (3) {من عرفات}
{ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} كانت قريش لا تخرج من الحرم، وتقول: لسنا كسائر الناس، نحن أهل الله وقطان حرمه: فلا نخرج منه. وكان الناس يقفون خارج الحرم ويفيضون منه. فأمرهم الله أن يقفوا حيث يقف الناس: ويفيضوا من حيث أفاض الناس.
{فاذكروا الله كذكركم آباءكم} كانوا في الجاهلية إذا فرغوا من حجهم ذكروا آباءهم بأحسن أفعالهم. فيقول أحدهم: كان أبي يقري الضيف ويصل الرحم ويفعل كذا ويفعل كذا. قال الله عز وجل: فاذكروني كذكركم آباءكم {أو أشد ذكرا} ؛ فأنا فعلت ذلك بكم وبهم.
{آتنا في الدنيا حسنة} أي نعمة. وقال في موضع آخر: {إن تصبك حسنة تسؤهم} (4) أي نعمة.
26
vol. 1 · p. 79
{أولئك لهم نصيب مما كسبوا} أي لهم نصيب من حجهم بالثواب.
{واذكروا الله في أيام معدودات} أيام التشريق. والأيام المعلومات: عشر ذي الحجة (1) .
{ألد الخصام} أشدهم خصومة. يقال: رجل ألد، بين اللدد. وقوم لد. والخصام جمع خصم. ويجمع على فعول وفعال. يقال: خصم وخصام وخصوم.
{وإذا تولى} أي فارقك.
{سعى في الأرض} أي: أسرع فيها.
{ليفسد فيها ويهلك الحرث} يعني الزرع.
{والنسل} يريد الحيوان. أي يحرق ويقتل ويخرب.
{ولبئس المهاد} أي الفراش. ومنه يقال: مهدت فلانا إذا وطأت له. ومهد الصبي منه.
{ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله} أي