Skip to content

Books to be read, not browsed

32 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 86 of 536.

32

vol. 1 · p. 87

* * *

{الطلاق مرتان} يقول: الطلاق الذي يملك فيه الرجعة تطليقتان.

{فإمساك} بعد ذلك، {بمعروف أو تسريح بإحسان} أي: تطليق الثالثة بإحسان.

{إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} أي: يعلمان أنهما لا يقيمان حدود الله.

{فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} أي: علمتم ذلك.

{فلا جناح عليهما} أي: لا جناح على المرأة والزوج.

{فيما افتدت به} المرأة نفسها من الزوج.

{إن ظنا أن يقيما حدود الله} يريد: إن علما أنهما يقيمان حدوده.

* * *

{ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا} ؛ كانوا إذا طلق أحدهم امرأته: فهو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة؛ فإذا أراد أن يضر بامرأته: تركها حتى تحيض الحيضة الثالثة، ثم راجعها. ويفعل ذلك في التطليقة الثالثة. فتطويله عليها هو: الضرار.

* * *

{فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} أي: لا تحبسوهن. يقال: عضل الرجل أيمه؛ إذا منعها من التزويج (1) .

{إذا تراضوا بينهم بالمعروف} يعني: تزويجا صحيحا.

33

vol. 1 · p. 88

{وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} أي: على الزوج إطعام المرأة والوليد والكسوة على قدر الجدة.

{لا تكلف نفس إلا وسعها} أي: طاقتها.

{لا تضار والدة بولدها} بمعنى: لا تضارر. ثم أدغم الراء في الراء. أي: لا ينزع الرجل ولدها منها فيدفعه إلى مرضع أخرى، وهي صحيحة لها لبن.

{ولا مولود له بولده} يعني: الأب. يقال: إذا أرضعت المرأة صبيها وألفها، دفعته إلى أبيه: تضاره بذلك.

{وعلى الوارث مثل ذلك} يقول: إذا لم يكن للصبي أب، فعلى وارثه نفقته.

و (الفصال) : الفطام. يقال: فصلت الصبي؛ إذا فطمته. ومنه قيل للحوار (1) - إذا قطع عن الرضاع -: فصيل. لأنه فصل عن أمه. وأصل الفصل: التفريق.

{فإذا بلغن أجلهن} أي: منتهى العدة (2) .

{فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} أي: لا جناح عليهن في التزويج الصحيح.

{ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} وهو: أن يعرض للمرأة في عدتها بتزويجه لها، من غير تصريح بذلك. فيقول لها: والله

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)