32
vol. 1 · p. 87
* * *
{الطلاق مرتان} يقول: الطلاق الذي يملك فيه الرجعة تطليقتان.
{فإمساك} بعد ذلك، {بمعروف أو تسريح بإحسان} أي: تطليق الثالثة بإحسان.
{إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} أي: يعلمان أنهما لا يقيمان حدود الله.
{فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} أي: علمتم ذلك.
{فلا جناح عليهما} أي: لا جناح على المرأة والزوج.
{فيما افتدت به} المرأة نفسها من الزوج.
{إن ظنا أن يقيما حدود الله} يريد: إن علما أنهما يقيمان حدوده.
* * *
{ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا} ؛ كانوا إذا طلق أحدهم امرأته: فهو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة؛ فإذا أراد أن يضر بامرأته: تركها حتى تحيض الحيضة الثالثة، ثم راجعها. ويفعل ذلك في التطليقة الثالثة. فتطويله عليها هو: الضرار.
* * *
{فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} أي: لا تحبسوهن. يقال: عضل الرجل أيمه؛ إذا منعها من التزويج (1) .
{إذا تراضوا بينهم بالمعروف} يعني: تزويجا صحيحا.
33
vol. 1 · p. 88
{وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} أي: على الزوج إطعام المرأة والوليد والكسوة على قدر الجدة.
{لا تكلف نفس إلا وسعها} أي: طاقتها.
{لا تضار والدة بولدها} بمعنى: لا تضارر. ثم أدغم الراء في الراء. أي: لا ينزع الرجل ولدها منها فيدفعه إلى مرضع أخرى، وهي صحيحة لها لبن.
{ولا مولود له بولده} يعني: الأب. يقال: إذا أرضعت المرأة صبيها وألفها، دفعته إلى أبيه: تضاره بذلك.
{وعلى الوارث مثل ذلك} يقول: إذا لم يكن للصبي أب، فعلى وارثه نفقته.
و (الفصال) : الفطام. يقال: فصلت الصبي؛ إذا فطمته. ومنه قيل للحوار (1) - إذا قطع عن الرضاع -: فصيل. لأنه فصل عن أمه. وأصل الفصل: التفريق.
{فإذا بلغن أجلهن} أي: منتهى العدة (2) .
{فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} أي: لا جناح عليهن في التزويج الصحيح.
{ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} وهو: أن يعرض للمرأة في عدتها بتزويجه لها، من غير تصريح بذلك. فيقول لها: والله