Skip to content

Books to be read, not browsed

143 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 385 of 536.

143

vol. 1 · p. 390

(1)

مكية كلها (2)

{يتفطرن} يتشققن من جلال الله تعالى وعظمته.

{وتنذر يوم الجمع} أي تنذرهم بيوم الجمع، هو يوم القيامة. كما قال عز وجل: {لينذر بأسا شديدا} (3) ؛ أي ببأس شديد.

{جعل لكم من أنفسكم أزواجا} يريد: الإناث.

{ومن الأنعام أزواجا} يريد: جعل للأنعام منها (4) أزواجا أي إناثا.

{يذرؤكم فيه} أي يخلقكم في الرحم أو في الزوج (5) .

{ليس كمثله شيء} أي ليس كهو شيء (6) . والعرب تقيم المثل مقام النفس، فتقول: مثلي لا يقال له هذا؛ أي أنا لا يقال لي.

{له مقاليد السماوات والأرض} أي مفاتيحها. ومالك المفاتيح: مالك الخزائن. واحدها: "إقليد"؛ جمع على غير واحد (7) كما قالوا: "مذاكير" جمع ذكر. وقالوا: "محاسن" جمع حسن.

144

vol. 1 · p. 391

{الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان} أي العدل.

{مشفقون منها} أي خائفون.

{من كان يريد حرث الآخرة} أي عمل الآخرة.

يقال: فلان يحرث للدنيا؛ أي يعمل لها ويجمع المال.

ومنه قول عبد الله بن عمرو (1) : "احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا".

ومن هذا سمي الرجل: "حارثا".

وإنما أراد: من كان يريد بحرثه الآخرة، أي بعمله.

{نزد له في حرثه} أي نضاعف له الحسنات.

{ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} أي أراد بعمله الدنيا آتيناه منها.

{أم لهم شركاء} وهم: الآلهة. جعلها شركاءهم: لأنهم جعلوها شركاء الله عز وجل؛ فأضافها إليهم: لادعائهم فيها ما ادعوا.

وكذلك قوله

{هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء} (2) أي من الشركاء الذين ادعيتموهم لي.

{شرعوا لهم} أي ابتدعوا لهم.

{ولولا كلمة الفصل} أي القضاء السابق الفصل: بأن الجزاء يوم القيامة.

{لقضي بينهم} في الدنيا.

{قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)