سورة يوسف
vol. 3 · p. 94
والإشمام يدل على الضمة المحذوفة، وترك الإشمام جيد، لأن الميم
مفتوحة فلا تغير، والإظهار في " تأمننا " جيد، لأن النونين من كلمتين.
* * *
وقوله - عز وجل -: (أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون (12)
(غدا يرتع ويلعب)
بالياء، وقرئت (نرتع ونلعب) بالنون، وقرئت يرتع ويلعب - بضم الياء -
وقرئت نرتع ونلعب. فجزم هذه القراءات. كلها على جواب الأمر (1).
المعنى أرسله إن ترسله يرتع، وكذلك يرتع، وكذلك يرتع ويلعب - بكسر العين -.
وكسر العين من الرعي، المعنى يرتعي ويلعب، كأنهم قالوا يرعى ماشيته
ويلعب، فيجتمع النفع والسرور، ويرتع من الرتعة، أي يتسع في
الخصب، وكل مخصب فهو راتع.
* * *
وقوله: (فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون (15)
(وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب).
وقرئت غيابات الجب، وقد فسرنا الجب.
وجاء في التفسير أنها بئر بيت المقدس.
(وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون).
هذا جائز أن يكون من صلة لتنبئنهم وهم لا يشعرون.
وجائز أن يكون من صلة " وأوحينا "
المعنى: وأوحينا إليه وهم لا يشعرون - أي أنبأناه بالوحي
وهم لا يشعرون أنه نبي قد أوحي إليه.
* * *
(وجاءوا أباهم عشاء يبكون (16)
(عشاء) منصوب على الظرف.
(إنا ذهبنا نستبق).
وقيل ننتضل