Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 103 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 141

يقال عثا يعثا عثوا وعثوا.

والعثو أشد الفساد.

* * *

وقوله عز وجل: (وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (61)

(فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض)

يخرج مجزوم وفيه غير قول:

قال بعض النحويين المعنى سله وقل له أخرج لنا يخرج لنا هو

وقال في قوله تعالى: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن)

قالوا: المعنى قل لهم قولوا التي هي أحسن أن يقولوا.

وقال قوم: معنى (يخرج لنا) معنى الدعاء كأنه قال: أخرج لنا.

وكذلك (قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة)

المعنى قل لعبادي أقيموا، ولكنه صار قبله (ادع) و (قل)

فجعل بمنزلة جواب الأمر.

وكلا القولين مذهب، ولكنه على الجواب أجود لأن ما في القرآن من

لفظ الأمر الذي، ليس معه جازم - مرفوع

قال الله - عز وجل - (تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله).

ثم جاء بعد تمام الآية (يغفرلكم)

المعنى آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا يغفر لكم.

vol. 1 · p. 142

وقوله عز وجل: (من بقلها وقثائها وفومها).

في القثاء لغتان، يقال القثاء والقثاء (يا هذا) و (قد) قرأ بعضهم

قثائها بالضم، والأجود الأكثر وقثائها بالكسر، وفومها: الفوم الحنطة، ويقال الحبوب وقال بعض النحويين إنه يجوز عنده الفوم ههنا الثوم، وهذا ما لا يعرف أن الفوم الثوم، وههنا ما يقطع هذا. محال أن يطلب القوم طعاما لا

بر فيه، والبر أصل الغذاء كله، ويقال فوموا لنا، أي اخبزوا لنا.

ولا خلاف عند أهل اللغة أن الفوم الحنطة، وسائر الحبوب التي تخبز يلحقها اسم الفوم.

* * *

وقوله عز وجل: (أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير).

يعني أن المن والسلوى أرفع من الذي طلبتم، و (أدنى) القراءة فيه بغير

الهمز وقد قرأ بعضهم " أدنأ " بالذي هو خير، وكلاهما له وجه في اللغة إلا

أن ترك الهمزة أولى بالاتباع. أما (أدنى) غير مهموز، فمعناه الذي هو أقرب

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE