Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة يوسف — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,033 of 2,148.

سورة يوسف

vol. 3 · p. 103

فأما دخول " كان مع " إن " الجزاء، وكون الفعل بعدها لما مضى ففيه

قولان:

قال محمد بن يزيد: " كان " لقوتها وأنها عبارة عن الأفعال لم تغيرها إن

الجزاء الخفيفة.

والقول الثاني أن " كان " عبارة عن الأفعال - وأن كان في معنى

الاستقبال ههنا - عبرت عن فعل ماض، المعنى إن يكن قميصه قذ، أي إن

يعلم قميصه قد من قبل فالعلم ما وقع بعد، فكذلك الكون لا يكون لأنه مؤد عن العلم.

* * *

(يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين (29)

معناه يا يوسف اكتم هذا الأمر ولا تذكره.

(واستغفري لذنبك).

ويروى أنه كان قليل الغيرة.

* * *

وقوله عز وجل: (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه).

(بدا) فعل استغنى عن فاعل.

العرب تقول: قد بدا لي بداء أي تغير رأي عما كان عليه.

وأكثر العرب تقول: قد بدا لي، ولم يذكر بداء، لكثرته

لأنه في الكلام دليلا على تغير رأيه، فترك الفاعل وهو مراد.

ثم بين ما البداء فقال ليسجننه حتى حين، كأنهم قالوا: ليسجننه، والرأي الذي كاد لهم قبل:

قيل إن العزيز أمره بالإعراض فقط ثم تغير رأيه عن ذلك.

* * *

وقوله: (وقال نسوة في المدينة امرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين (30)

يقال نسوة ونسوة - بالضم والكسر -

وقيل: (تراود فتاها عن نفسه).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م