Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة يوسف — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,038 of 2,148.

سورة يوسف

vol. 3 · p. 108

وقال: (وإلا تصرف عني كيدهن). . وجائز أن يكون يعني امرأة

العزيز وحدها، ألا أنه أراد كيدها وكيد جميع النساء، وجائز أن يكون كيدها وكيد النسوة اللاتي رأين يوسف حين أرتهن إياه.

* * *

(ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين (36)

ولم يقل فحبس لأن في قوله: (ودخل معه السجن) دليلا أنه حبس.

و" فتيان، جائز أن يكونا حدثين أو شيخين، لأنهم كانوا يسمون المملوك فتى.

(قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا).

ولم يقل إني أراني في النوم أعصر خمرا، لأن الحال تدل على أنه ليس

يرى نفسه في اليقظة يعصر خمرا.

وقال أهل اللغة: الخمر في لغة عمان اسم للعنب، فكأنه قال: أراني أعصر عنبا، ويجوز أن يكون عنى الخمر بعينها، لأنه يقال للذي يصنع من التمر الدبس هذا يعمل دبسا، وإنما يعمل التمر حتى يصير دبسا، وكذلك كل شيء نقل من شيء.

وكذلك قوله أعصر خمرا، أي أعصر عنب الخمر أي العنب الذي يكون عصيره خمرا.

(وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله).

أي تأويل ما رأينا.

وقولهما (نبئنا بتأويله) يدل على أنهما رأيا ذلك في النوم، لأنه لا تأويل

لرؤية اليقظة غير ما يراه الإنسان.

(إنا نراك من المحسنين).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م