Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة يوسف — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,045 of 2,148.

سورة يوسف

vol. 3 · p. 115

ويروى أن جبريل عليه السلام قال له: ولا حين حللت التكة (1)، وقيل ولا

حين هممت، فقال:

(وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم (53)

موضع ما نصب على الاستثناء.

* * *

وقوله عز وجل: (وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين (54)

(أستخلصه لنفسي).

جزم جواب الأمر، ومعنى أستخلصه: أي أجعله خالصا لي، لا يشركني

فيه أحد.

(فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين)

أي عرفنا أمانتك وبراءتك مما قرفت به.

* * *

(قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم (55)

أي على أموالها

(إني حفيظ عليم).

أي أحفظها وأعلم وجوه متصرفاتها، وإنماسأله أن يجعله على خزائن

الأرض لأن الأنبياء بعثوا في قامة الحق والعدل ووضع الأشياء مواضعها، فعلم يوسف عليه السلام أنه لا أحد أقوم بذلك منه، ولا أوضع له في مواضعها. .

فسأل ذلك إرادة للصلاح.

* * *

وقوله عز وجل: (ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين (59)

وهذا - والله أعلم - قد كان قبله كلام جر إليه ما يوجب طلب أخيهم

منهم، - لأنه لا يقول ائتوني بأخ لكم من أبيكم من غير أن يجري ما يوجب

هذا القول. فكأنه - والله أعلم - سألهم عن أخبارهم وأمرهم وعددهم، فاجترأ لقول هذه المسألة.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م