سورة يوسف
vol. 3 · p. 119
(فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون (70)
أي أعلم معلم، يقال آذنته بالشيء فهو مؤذن به أي أعلمته وأذنت أكثرت الإعلام بالشيء.
(أيتها العير إنكم لسارقون).
المعنى: يا أيها الأصحاب للعير، ولكن قال: أيتها العير، وهو يريد أهل
العير، كما قال: (واسأل القرية) يريد أهل القرية وأنث " أيا " لأنه جعلها للعير.
* * *
وقوله: (قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم (72)
وقرئت " صواع الملك "، وقرئت " صاع الملك "، قرأ أبو هريرة صاغ
الملك، وقرئت صوغ الملك - بالغين معجمة.
(ولمن جاء به حمل بعير).
أي حمل بعير من الطعام
(وأنا به زعيم)
أي كفيل.
الضواع هو الصاع بعينه، وهو يذكر ويؤنث، وكذلك الصاع يذكر
ويؤنث، وجاء في التفسير أنه إناء مستطيل يشبه المكوك، كان يشرب به
الملك، وهو السقاية. وقيل إنه كان مصنوعا من فضة مموها بذهب.
وقيل إنه كان من مس، وقيل إنه كان يشبه الطاس.
* * *
(قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين (73)
معنى تالله: والله، إلا أن التاء لا يقسسم بها إلا في (الله) لا يجوز
تالرحمن ولا تربي لأفعلن، والتاء بدل من الواو كما قالوا في وراث تراث،