Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة يوسف — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,055 of 2,148.

سورة يوسف

vol. 3 · p. 125

معنى تالله: والله، و " لا " مضمرة، المعنى والله لا تفتأ تذكر يوسف

أي لا تزال تذكر يوسف.

(حتى تكون حرضا).

والحرض الفاسد في جسمه، أي حتى تكون مدنفا مريضا.

والحرض الفاسد في أخلاقه، وقولهم: حرضت فلانا على فلان، تأويله أفسدته عليه.

وإنما جاز إضمار " لا " في قوله (تالله تفتأ تذكر يوسف) لأنه لا يجوز في

القسم تالله تفعل حتى تقول لتفعلن. أو لا تفعل.

والقسم لا يجوز للناس إلا بالله عز وجل، لا يجوز أو يحلف الرجل بأبيه.

ولا ينبغي أن يحلف بالأنبياء، ولا يحلف إلا بالله، ويروى عن النبي عليه السلام أنه قال لعمر: لا تحلفوا بآبائكم، ومن كان حالفا فليحلف بالله.

فإن قال القائل: فما مجاز القسم في كتاب الله عز وجل في قوله: (والليل إذا يغشى)، (والسماء ذات البروج) (والتين والزيتون)

وما أشبه هذه الأشياء التي ذكرها الله جل جلاله في كتابه؟

ففيها أوجه كلها قد ذكرها البصريون، فقالوا: جائز أن يكون الله عز وجل أقسم بها لأن فيها كلها دليلا عليه وآيات بينات، قال الله - عز وجل -: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار) إلخ الآية.

وقال: (وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات).

فكان القسم بهذا يدل على عظمة الله.

وقال قطرب جائز أن يكون معناها: ورب الشمس وضحاها، ورب التين

والزيتون، كما قال: (والسماء ذات البروج).

وقال: (والأرض وما طحاها).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م