سورة الرعد
vol. 3 · p. 139
" خلت المثلات " بإسكان الثاء، ويجوز فتح الثاء المثلات، ومن قرأ المثلات
تضم الثاء والميم، وهي في الواحدة ساكنة مضمومة في الجمع فهذه الضمة
عوض من حذف تاء التأنيث، ومن فتح فلأن الفتحة أخف الحركات، روت
الرواة:
ولما رأونا باديا ركباتنا. . . على موطن لا نخلط الجد بالهزل
ومن قرأ المثلات بإسكان الثاء فلأن كل ما كان مضموما أو مكسورا نحو
رسل وعضد وفخذ فإسكانه جائز لنقل الضمة والكسرة.
والمعنى أنهم يستعجلون بالعذاب وقد تقدم من العذاب ما هو مثلة وما فيه نكال لهم لو اتعظوا (1).
* * *
وقوله عز وجل: (ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (7)
معناه هلا أنزل عليه وإنما طلبوا غير الآيات التي أتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو انشقاق القمر.
والقرآن الذي دعوا أن يأتوا بسورة من مثله - وما أشبه هذا النحو، فالتمسوا مثل آيات عيسى وموسى، فأعلم الله عز وجل - أن لكل قوم هاديا، فقال جل وعز:
(إنما أنت منذر ولكل قوم هاد).
أي نبي وداع إلى الله يدعوهم بما يعطى من الآيات لا بما يريدون
ويتحكمون فيه.
* * *
وقوله: (يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار (8)
(وما تغيض الأرحام وما تزداد).
معنى غاض في اللغة نقص.
وفي التفسير ما نقص الحمل من تسعة أشهر وما زاد عنها على التسعة.
وقيل ما نقص عن أن يتم حتى يموت، وما زاد حتى يتم الحمل.