سورة إبراهيم
vol. 3 · p. 152
مكية إلا اثنتين منها
نزلت بالمدينة (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله) إلى قوله: (وبئس القرار).
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد (1)
(كتاب) مرفوع على خبر الابتداء، المعنى هذا كتاب أنزلناه إليك.
وقال بعضهم كتاب مرتفع بقوله (الر) و (الر) ليست هي الكتاب إنما هي شيء من الكتاب. ألا ترى قوله (الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين).
فإنما الكتاب جملة الآيات وجملة القرآن.
وقوله: (لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم).
(الظلمات) ما كانوا فيه من الكفر، لأن الكفر غير بين فمثل بالظلمات.
والإيمان بين نير فمثل بالنور، والباء متصلة ب يخرج، المعنى ليخرج الناس بإذن ربهم، أي بما أذن الله لك من تعليمهم، ويجوز أن يكون بإذن ربهم أنه لا يهتدي مهتد إلا بإذن الله ومشيئته، ثم بين ما النور فقال:
(إلى صراط العزيز الحميد).