سورة إبراهيم
vol. 3 · p. 153
(الحميد) خفض من صفة (العزيز) ويجوز الرفع على معنى الحميد الله
ويرتفع (الحميد) بالابتداء وقولك " الله " خبر الابتداء، ويجوز أن يرفع الله
ويخفض (الحميد) على ما وصفنا.
ويكون اسم الله يرتفع بالابتداء.
* * *
وقوله عز وجل: (الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال بعيد (3)
(ويبغونها عوجا).
أي يطلبون غير سبيل القصد وصراط الله وهو القصد، والعوج في
الدين مبني على فعل، وفي العصا عوج بفتح العين.
ونصب (عوجا) على الحال مصدر موضوع في موضع الحال.
* * *
وقوله عز وجل: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم (4)
أي بلغة قومه ليعقل عنه قومه، (فيضل الله من يشاء)، الرفع هو الوجه
وهو الكلام وعليه القراءة، والمعنى إنما وقع الإرسال للبيان لا للإضلال.
ويجوز النصب على وجه بعيد، فيكون (ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي)، ويكون سبب الإضلال الصيرورة إليه كما قال: (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا)، أي التقطوه فآل ذلك إلى أن صار لهم عدوا وحزنا، ولم يلتقطوه هم ليكون لهم عدوا وحزنا، وكذلك يكون: (فيضل الله من يشاء)، أي فيؤول الأمر إلى أن يضلوا فيضلهم الله.
والقول الأول هو القول وعليه القراءة.
* * *
وقوله عز وجل: (ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور (5)
أي البرهان الذي دل على صحة نبوته، نحو إخراج يده بيضاء وكون
العصا حية.
* * *
وقوله عز وجل: (أن أخرج قومك).