سورة الحجر
vol. 3 · p. 173
(ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون).
وتقرأ (ما تنزل الملائكة إلا بالحق)، وما تنزل الملائكة، وما تنزل
الملائكة، وما تنزل الملائكة.
* * *
وقوله: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (9)
أي نحفظه من أن يقع فيه زيادة أو نقصان، كما قال: (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (42)).
* * *
وقوله عز وجل: (ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين (10)
أي في فرق الأولين
* * *
(وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون (11)
فأعلم الله عز وجل أن سفهاء كل أمة يستهزئون برسلها.
* * *
(كذلك نسلكه في قلوب المجرمين (12)
وتقرأ نسلكه، أي كذلك نسلك الضلال في قلوب المجرمين، أي كما
فعل بالمجرمين الذين استهزأوا بمن تقدم من الرسل كذلك نسلك الإضلال
في قلوب المجرمين. ثم بين ذلك فقال:
(لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين (13)
أي وقد مضت سنة الأولين بمثل ما فعله هؤلاء، فهم يقتفون آثارهم في
الكفر، ثم أعلمم تعالى أنهم إذا وردت عليهم الآية المعجزة قالوا سحر وقالوا: (سكرت أبصارنا) كماقالوا حين انشق القمر: (هذا سحر مستمر)، فقال عز وجل:
(ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون (14)
ويقرأ يعرجون، أي يصعدون ويذهبون - ويجيئون ويصلح أن يكون
vol. 3 · p. 174
(يعرجون) للملائكة والناس، وقد جاء بهما التفسير.
(لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون (15)
وسكرت، ويجوز سكرت بفتح السين، ولا تقرأن بها إلا أن ثبتت بها
رواية صحيحة.
وفسروا سكرت أغشيت، وسكرت تحيرت وسكنت عن أن تنظر.
والعرب تقول: سكرت الريح تسكر إذا سكنت وكذلك سكر الحر يسكر، قال الشاعر:
جاء الشتاء واجثأل القبر. . . وجعلت عين الحرور تسكر
* * *
وقوله عز وجل: (ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين (16)
جاء في التفسير نجوما وكواكب، وقيل منازل الشمس والقمر.
وهذه البروج التي يسميها الحساب: الجمل، والثور، وما أشبهها، هي كواكب أيضا، صورها على صور أسماء أصحابها.
فالبروج نجوم كما جاء في التفسير.
(وحفظناها من كل شيطان رجيم (17)