Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الحجر — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,113 of 2,148.

سورة الحجر

vol. 3 · p. 184

(وإنها لبسبيل مقيم (76)

أي لبطريق واضح بين.

* * *

(إن في ذلك لآية للمؤمنين (77)

أي لعلامة بينة للمصدقين.

* * *

(وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين (78)

أي أصحاب الشجر، والأيك الشجر وهؤلا أهل موضع كان ذا شجر.

فانتقم الله منهم بكفرهم، قيل إنه أخذهم الحر أياما ثم اضطرم عليهم المكان نارا فهلكوا عن آخرهم. ومعنى " إن واللام " التوكيد.

* * *

(فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين (79)

أي لبطريق يؤتم أي يقصد فيبين، وأصحاب الحجر أصحاب واد يقال

له الحجر.

* * *

وقوله: (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (87)

قيل: السبع من المثاني هي فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات، وإنما قيل

لها المثاني لأنها يثنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة، ويثنى بها مع ما

يقرأ من القرآن.

ويجوز - والله - أعلم - أن يكون من المثاني أي مما أثني به

على الله، لأن فيها حمد الله، وتوحيده وذكر ملائكته وملكه يوم الدين.

وروي في التفسير أنه ما أعطيت أمة كما أعطيت أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من سورة الحمد.

فأما دخول " من " فهي ههنا تكون على ضربين، تكون للتبعيض

من القرآن، أي ولقد آتيناك سبع آيات من جملة الآيات التي يثنى بها على

الله - عز وجل - وآتيناك القرآن العظيم، ويجوز أن يكون السبع هي المثاني، وتكون " من " الصفة كما قال عز وجل: (فاجتنبوا الرجس من الأوثان).

المعنى اجتنبوا الأوثان، لا أن بعضها رجس.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE