سورة النحل
vol. 3 · p. 191
كانت حرمت بهذه الآية لم يحرم النبي - صلى الله عليه وسلم - لحوم الحمر الأهلية، ولكفاه ما دل عليه القرآن. وهذا غلط لأن " القرآن قد دل على أن الخمر حرام، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - حرمت الخمر بعينها. فذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما حرم في الكتاب بأنه حرام.
توكيدا له وزيادة في البيان.
ونصب (وزينة) مفعول لها، المعنى وخلقها زينة.
* * *
وقوله: (وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين
(9)
أي على الله تبيين الطريق المستقيم إليه بالحجج والبراهين
وقوله: (ومنها جائر).
جائر أي من السبل طرق غير قاصدة للحق.
وقوله: (ولو شاء لهداكم أجمعين).
أي لو شاء الله لأنزل آية تضطر الخلق إلى الإيمان به، ولكنه عز وجل: يهدي من يشاء ويدعو إلى صراط مستقيم.
* * *
وقوله: (هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون (10)
المعنى أنه ينبت الشجر التي ترعاها الإبل، وكل ما أنبت على الأر ض
فهو شجر.
قال الشاعر يصف الخيل:
نعلفها اللحم إذا عز الشجر. . . والخيل في إطعامها اللحم ضرر
يعني أنهم يسقون الخيل اللبن إذا أجدبت الأرض.
وقوله: (فيه تسيمون).
أي ترعون، يقال: أسمت الإبل إذا رعيتها، وقد سامت تسوم وهي
سائمة إذا رعت، وإنما أخد ذلك من السومة، وهي العلامة وتأويلها أنها تؤثر
في الأرض برعيها علامات.