سورة البقرة
vol. 1 · p. 156
موضع جر - ويجوز في قوله تعالى (فهي كالحجارة) (فهي) كالحجارة -
بإسكان الهاء - لأن الفاء مع هي قد جعلت الكلمة بمنزلة. فخذ، فتحذف
الكسرة استثقالا، وقد روى بعض النحويين أنه يجوز في " هي " الإسكان في
الياء من (هي) ولا أعلم أحدا قرأ بها، وهي عندي لا يجوز إسكانها ولا
إسكان الواو في هو، لا يجوز " هو ربكم " وقد روى الإسكان بعض النحويين وهو رديء لأن كل مضمز فحركته - إذا انفرد - الفتح، نحو أنا ربكم، فكما لا تسكن نون أنا لا تسكن هذه الواو.
* * *
وقوله عز وجل: (وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار).
بين عز وجل كيف كانت قلوبهم أنها أشد قسوة وأصلب من الحجارة
وأعلم أن الحجارة تتفجر منها الأنهار، ومنها ما يشقق فيخرج منه الماء يعني
العيون التي تخرج من الحجارة ولا تكون أنهارا، ومنها ما يهبط من خشية
الله فقالوا إن الذي يهبط من خشية الله نحو الجبل الذي تجلى الله له
حين كلم موسى عليه السلام، وقال قوم إنها أثر الصنعة التي تدل على أنها
مخلوقة، وهذا خطأ، لأن ليس منها شيء ليس أثر الصنعة بينا في جميعها
وإنما. . الهابط منها مجعول فيه التميز كما قال عز وجل: (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله).
وكما قال: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات).
ثم قال: (والنجوم والجبال) فأعلم أن ذلك