Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 119 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 157

تمييز أراد الله منها، ولو كان يراد بذلك الصنعة لم يقل وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب، لأن أثر الصنعة شامل للمؤمن وغيره.

* * *

وقوله عز وجل: (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون (75)

هده الألف ألف استخبار، وتجري في كثير من المواضع مجرى الإنكار

والنهي إذا لم يكن معها نفي، كأنه أيئسهم من الطمع في إيمان هذه الفرقة من

اليهود، فإذا كان في أول الكلام نفي، فإنكار النفي تثبيت نحو قوله عز وجل: (ألم يأتكم نذير (8) قالوا بلى).

فجواب (أفتطمعون) " لا " كما وصفنا.

* * *

وقوله عز وجل: (وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه).

يروي في التفسير أنهم سمعوا كلام الله لموسى عليه لسلام فحرفوه

فقيل في هؤلاء الذين شاهدهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم كفروا وحرفوا فلهم سابقة في كفرهم.

* * *

وقوله عز وجل: (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون (76)

المعنى أتخبرونهم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكره موجود في كتابكم وصفته.

(ليحاجوكم به عند ربكم) أي لتكون لهم الحجة في إيمانهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - عليكم، إذ كنتم مقرين به تخبرون بصحة أمره من كتابكم فهذا بين حجته عليكم عند الله.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE