Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة مريم — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,247 of 2,148.

سورة مريم

vol. 3 · p. 320

فأحب أن يعلم من أي جهة يكون له ولد، ومثل امرأته لا تلد ومثله لا

يولد له.

(قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا

(9)

معناه - والله أعلم. الأمر كما قيل لك.

* * *

وقوله عز وجل: (وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا).

معناه ولم تك شيئا موجودا، أي أوجدتك بعد أن لم تكن.

أي فخلق الولد لك كخلق آدم عليه السلام، وخلقك من نطفة وعلقة ومضغة ولحم وعظم.

* * *

(قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا (10)

أي علامة أعلم بها وقوع ما بشرت به.

(قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا).

أي تمنع الكلام وأنت سوي، فتعلم بذلك أن الله - جل وعلا - قد

وهب لك الولد.

و" سويا " منصوب على الحال.

* * *

(فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا

(11)

قيل معنى أوحى إليهم أومأ إليهم ورمز، وقيل كتب لهم في الأرض بيده.

و (بكرة وعشيا) - منصوبان على الوقت.

* * *

وقوله: (يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا (12)

المعنى: فوهبنا له يحيى وقلنا له (يا يحيى خذ الكتاب بقوة)، أي

بجد وعون من الله - جل وعز -.

(وآتيناه الحكم صبيا (12) وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا (13)

vol. 3 · p. 321

أي وآتيناه حنانا، والحنان العطف والرحمة.

قال الشاعر:

فقالت حنان ما أتى بك ههنا. . . أذو نسب أم أنت بالحي عارف

أي أمرنا حنان، أو عطف ورحمة:

وقال أيضا:

أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا. . . حنانيك بعض الشر أهون من بعض

المعنى وآتيناه حنانا من لدنا وزكاة، والزكاة التطهير.

* * *

(وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا (14)

أي وجعلناه برا بوالديه.

* * *

وقوله عز وجل: (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا (16)

(انتبذت) تنحت. ويقال نبذت الشيء إذا رميت به.

(مكانا شرقيا) أي نحو المشرق.

* * *

(فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا

(17)

قيل إنها - قصدت نحو مطلع الشمس، لأنها أرادت الغسل من الحيض.

(فأرسلنا إليها روحنا).

يعنى به جبريل - صلى الله عليه وسلم -.

وقيل الروح عيسى، لأنه روح من الله - عز وجل -

قال الله - عز وجل -: (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه).

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE