Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الشعراء — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,440 of 2,148.

سورة الشعراء

vol. 4 · p. 81

وموضع أن النصب مفعول له، المعنى فلعلك قاتل نفسك لتركهم

الإيمان، فأعلمه الله سبحانه أنه لو أراد أن ينزل ما يضطرهم إلى الطاعة لقدر

على ذلك ألا أنه - عز وجل - تعبدهم بما يستوجبون به الثواب مع الإيمان.

وأنزل لهم من الآيات ما يتبين به لمن قصده إلى الحق فأما لو أنزل على

كل من عند عن الحق عذاب في وقت عنوده لخضع مضطرا، وآمن إيمان من

لا يجد مذهبا عن الإيمان.

* * *

وقوله تعالى: (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين (4)

معناه فتظل أعناقهم، لأن الجزاء يقع فيه لفظ الماضي في معنى

المستقبل تقول: إن تأتني أكرمتك، معناه أكرمك، وإن أتيتني وأحسنت معناه وتحسن وتجمل.

وقال (خاضعين) وذكر الأعناق لأن معنى خضوع الأعناق هو خضوع

أصحاب الأعناق.

لما لم يكن الخضوع إلا لخضوع الأعناق جاز أن يعبر عن

المضاف إليه كما قال الشاعر:

رأت مر السنين أخذن مني كما أخذ السرار من الهلال

لما كانت السنون لا تكون إلا بمر أخبر عن السنين وإن كان أضاف

إليها المرور، ومثل ذلك أيضا قول الشاعر:

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م