Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة لقمان — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,551 of 2,148.

سورة لقمان

vol. 4 · p. 193

وقوله عز وجل: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين (6)

(ليضل عن سبيل الله)

ويقرأ: (ليضل عن سبيل الله).

فأكثر ما جاء في التفسير أن (لهو الحديث) ههنا الغناء لأنه يلهي

عن ذكر الله، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حرم بيع المغنية.

وقد قيل في تفسير هذه الآية إن لهو الحديث ههنا الشرك.

فمن قرأ (ليضل) - بضم الياء - فمعناه ليضل غيره، فإذا أضل غيره فقد ضل هو أيضا.

ومن قرأ (ليضل) فمعناه ليصير أمره إلى الضلال، فكانه وإن لم يكن

يقدر أنه يضل فسيصير أمره إلى أن يضل.

وقوله: (ويتخذها هزوا).

أي يتخذ آيات الله هزوا، وقد جرى ذكر الآيات في قوله: (تلك

آيات الكتاب الحكيم).

وقد جاء في التفسير أيضا أن قوله: (ويتخذها هزوا) يتخذ سبيل الله هزوا.

* * *

وقوله: (خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم (10)

وصف الله عز وجل خلقه الذي يعجز المخلوقون عن أن يأتوا

بمثله، أو يقدروا على نوع منه ثم قال: (هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه).

وقوله: (بغير عمد ترونها)، قيل في التفسير إنها بعمد لا ترونها.

أي لا ترون تلك العمد، وقيل خلقها بغير عمد وكذلك ترونها.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م