سورة لقمان
vol. 4 · p. 195
موضع " إذ " نصب بقوله: (ولقد آتينا لقمان الحكمة)
أي ولقد آتينا لقمان الحكمة إذ قال، لأن هذه الموعظة حكمة.
وقوله: (إن الشرك لظلم عظيم).
يعني أن الله هو المحيي المميت الرازق المنعم وحده لا شريك له
فإذا أشرك به أحد غيره فذلك أعظم الظلم؛ لأنه جعل النعمة لغير
ربها.
وأصل الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه.
وقد بينا ذلك فيما سلف من الكتاب.
* * *
وقوله عز وجل: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير (14)
جاء في التفسير (وهنا على وهن) ضعفا على ضعف، أي لزمها
لحملها إياه أن ضعفت مرة بعد مرة.
وموضع " أن " نصب ب (وصينا).
المعنى وصينا الإنسان أن اشكره لي ولوالديك، أي وصيناه بشكرنا
وبشكر والديه.
* * *
وقوله عز وجل: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون (15)
يروى أن سعد بن أبي وقاص ذكر أن هذه الآية نزلت بسببه.
وذلك أنه كان أسلم فحلفت أمه ألأ تاكل طعاما، ولا تشرب شرابا حتى
يرتد إلى الكفر، فمكثت ثلاثا لا تطعم ولا تشرب حتى شجروا فاها
- أي فتحوه - بعود. حتى أكلت وشربت، ويروى أنه قال: لو كانت لها
سبعون نفسا فخرجت لما ارتددت عن الإسلام.
* * *
وقوله عز وجل: (وصاحبهما في الدنيا معروفا).