Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة السجدة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,562 of 2,148.

سورة السجدة

vol. 4 · p. 204

يعني آدم وذريته، فآدم خلق من طين.

* * *

(ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين (8)

ومعنى مهين ضعيف، ومعنى السلالة في اللغة ما ينسل من

الشيء القليل، وكذلك الفعالة نحو الفضالة والنخامة والقوارة.

* * *

وقوله عز وجل: (وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون (10)

ويقرأ (أنا لفي خلق جديد)، ويقرأ (إنا لفي خلق جديد)

وموضع (إذا) نصب، فمن قرأ (أإنا) فعلى معنى أنبعث إذا ضللنا في الأرض.

ويكون يدل عليه " إنا لفي خلق جديد "، ومن قرأ إنا لفي خلق - جديد

فإذا منصوبة ب ضللنا، ويكون بمعنى الشرط والجزاء، ولا يضر ألا يذكر

الفاء، لأن " إذا " قد وليها الفعل الماضي، ولا يجوز أن ينتصب " إذا "

بما بعد " أن "، لا خلاف بين النحويين في ذلك، ومعنى " إذا ضللنا "

إذا متنا فصرنا ترابا وعظاما فضللنا في الأرض فلم يتبين شيء من

خلقنا، ويقرأ صللنا بالصاد، ومعناه على ضربين:

أحدهما أنتنا وتغيرنا، وتغيرت صورنا، يقال صل اللحم وأصل إذا أنتن وتغير.

والضرب الثاني صللنا صرنا من جنس الصلة، وهي الأرض اليابسة (1).

* * *

وقوله: (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون (11)

من توفية العدد، تأويرله أنه يقبض أرواحكم أجمعين فلا ينقص

واحد منكم، كما تقول: قد استوفيت من فلان وتوفيت من فلان مالي

عنده، فتأويله أنه لم يبق لي عليه شيء.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م