سورة السجدة
vol. 4 · p. 205
وقوله: (ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون (12)
هذا متروك الجواب، وخطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خطاب الخلق الدليل عليه ذلك: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) فهو بمنزلة ولو ترون
فالجواب لرأيتم ما يعتبر به غاية الاعتبار.
وقوله: (ربنا أبصرنا وسمعنا).
فيه إضمار " يقولون ربنا أبصرنا.
* * *
وقوله: (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين (13)
تأويله مثل قوله: (ولو شاء الله لجمعهم على الهدى).
ومثله (فظلت أعناقهم لها خاضعين).
وقوله: (ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين).
قال قتادة بذنوبهم، وهذا حسن، لأن الله عز وجل قال:
(إنما تجزون ما كنتم تعملون).
* * *
وقوله: (فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون (14)
تاويل النسيان ههنا الترك، المعنى فذوقوا بما تركتم عمل لقاء
يومكم هذا فتركناكم من الرحمة.
* * *
وقوله عز وجل: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون (16)