سورة الملائكة
vol. 4 · p. 263
فبعيد. لأن المتعدية لا تكاد تقع مصادرها على فعول، وقد جاء
بعضها على فعول نحو لزمته لزوما، ونهكه المرض نهوكا فيجوز غررته
غرورا على ذلك.
* * *
وقوله تعالى: (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون (8)
الجواب ههنا على ضربين:
أحدهما يدل عليه (فلا تذهب نفسك عليهم حسرات).
ويكون المعنى أفمن زين له سوء عمله فأضله الله ذهبت نفسك عليه حسرة، ويكون " فلا تذهب نفس "ايدل عليه.
وقد قرئت " فلا تذهب نفسك " بضم التاء وجزم الباء ونصب النفس. ويجوز أن يكون الجواب محذوفا ويكون المعنى: أفمن زين له سوء عمله كمن
هداه الله، ويكون دليله (فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء).
* * *
وقوله: (والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور (9)
(فسقناه إلى بلد ميت) و (ميت)
(فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور)
أي ننشى
المعنى مثل ذلك، أي مثل إحياء الأرض، وكذلك بعثكم.
* * *
(من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور (10)
أي من كان يريد بعبادته غير الله العزة فلله العزة جميعا، أي
في حال اجتماعها، أي يجتمع له في الدنيا والآخرة.
ثم بين كيف يعز بالله فقال: