سورة الملائكة
vol. 4 · p. 277
خبرا ثانيا، فالمعنى إنك لمن المرسلين الذين أرسلوا على طريقة
مستقيمة.
* * *
وقوله - عز وجل -: (تنزيل العزيز الرحيم (5)
تقرأ (تنزيل) - بالرفع والنصب - فمن نصب فعلى المصدر على
معنى نزل الله ذلك تنزيلا.
ومن رفع فعلى معنى الذي أنزل إليك تنزيل العزيز الرحيم.
* * *
(لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون (6)
جاء في التفسير لتنذر قوما مثل ما أنذر آباؤهم.
وجاء لتنذر قوما لم ينذر آباؤهم، فيكون (ما) جحدا - وهذا - والله أعلم - الاختيار؛ لأن قوله " فهم غافلون " دليل على معنى لم ينذر آباؤهم وإذا كان قد أنذر آباؤهم فهم غافلون ففيه بعد، ولكنه قد جاء في التفسير. ودليل النفي قوله: (وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير (44).
ولوكان آباؤهم منذرين لكانوا منذرين دارسين لكتب - والله
أعلم.
* * *
(لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون (7)
القول ههنا - والله أعلم - مثل قوله: (ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين).
المعنى لقد حق القول على أكثرهم بكفرهم وعنادهم.
أضلهم الله ومنعهم من الهدى.