سورة والصافات
vol. 4 · p. 304
أحدا، فأما الكسر للنون فهو شاذ عند البصريين والكوفيين جميعا وله عند
الجماعة وجه ضعيف وقد جاء مثله في الشعر:
هم القائلون الخير والأمرونه. . . إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما
وأنشدوا:
وما أدري وظني كل ظني. . . أمسلمني إلى قومي شراح
والذي أنشدنيه محمد بن يزيد: أيسلمني إلى قومي، وإنما الكلام
أمسلمي وأيسلمني، وكذلك هم القائلون الخير والأمروه، وكل أسماء الفاعلين إذا ذكرت بعدها المضمر لم تذكر النون ولا التنوين.
تقول: زيد ضاربي وهما ضارباك ولا يجوز وهو ضاربني، ولا هم ضاربونك. ولا يجوز هم ضاربونك عندهم إلا في الشعر إلا أنه قد قرئ بالكسر:
(هل أنتم مطلعون) على معنى مطلعوني، فحذفت الياء كما تحذف في رؤوس الآي، وبقيت الكسرة دليلا عليها.
وهو في النحو - أعني كسر النون - على ما أخبرتك، والقراءة قليلة
بها، وأجود القراة وأكثرها مطلعون - بتشديد الطاء وفتح النون - ثم الذي يليه مطلعون بتخفيف الطاء وفتح النون (1).
* * *
(قال تالله إن كدت لتردين (56)