Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة والصافات — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,662 of 2,148.

سورة والصافات

vol. 4 · p. 305

(تالله) معناه والله، والتاء بدل من الواو، لتردين أي لتهلكني، يقال ردي

الرجل يردى ردى إذا هلك، وأرديته أهلكته.

* * *

(ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين (57)

أي أحضر العذاب كما أحضرت.

* * *

(أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم (62)

المعنى أنعيم الجنة وطعامها خير نزلا أم شجرة الزقوم خير نزلا.

والنزل: ههنا الريع والفضل، @تقول: هذا طعام له نزل ونزل بتسكين الزاي وضمها ونزل، ويكون ذلك خير نزلا؛ أي أذلك خير في باب الإنزال التي تتقوت ويمكن معها الإقامة - أم نزل أهل النار.

وإنما قيل لهم فيما يقام للناس من الأنزال أقمت لهم نزلهم أي غذاءهم، وما يصلح معه أن ينزلوا عليه.

* * *

ومعنى: (إنا جعلناها فتنة للظالمين (63)

عبرة للظالمين، أي خبرة افتتنوا بها، وكذبوا بها فصارت فتنة لهم.

وذلك أنهم لما سمعوا أنها شجرة تخرج في أصل الجحيم قالوا: الشجر

يحترق بالنار، فكيف ينبت الشجر في النار فافتتنوا وكذبوا بذلك.

* * *

(طلعها كأنه رءوس الشياطين (65)

فيه ثلاثة أقوال: قيل الشياطين حيات لها رءوس فشبه طلعها برءوس

تلك الحيات، وقيل رءوس الشياطين نبت معروف.

وقيل وهو القول المعروف أن الشيء إذا استقبح شبه بالشيطان، فقيل: كأنه وجه شيطان، وكأنه رأس شيطان، والشيطان لا يرى، ولكنه يستشعر أنه أقبح ما يكون من الأشياء، لو رئي لرئي في أقبح صورة.

قال امرؤ القيس:

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م