Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (ص) — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,676 of 2,148.

سورة (ص)

vol. 4 · p. 320

والمعنى ليس حين مناصنا وحين منجانا، فلما قال: ولات أوان جعله

على معنى ليس حين أواننا، فلما حذف المضاف بني على الوقف ثم كسر

لالتقاء الساكنين، والكسر شاذ شبيه بالخطأ عند البصريين، ولم يرو سيبويه

والخليل الكسر، والذي عليه العمل النصب والرفع.

وقال الأخفش: إن (لات حين مناص) نصبها ب (لا) كما تقول لا رجل في الدار، ودخلت التاء للتأنيث (1).

* * *

وقوله جل وعز: (وقال الكافرون هذا ساحر كذاب (4) أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب (5)

(عجاب) في معنى عجيب، ويجوز (عجاب) في معنى عجيب

يقال: رجل كريم وكرام وكرام.

وهذه حكاية عن ملأ من قريش لما مرض أبو طالب المرضة التي مات

فيها أتاه أبو جهل بن هشام وجماعة من قريش يعودونه فشكوا إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا يشتم آلهتنا ويفعل، فعاتبه أبو طالب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إني أدعوكم إلى كلمة يدين لكم العرب بها، وتؤدي بها إليكم العجم الجزية، فقال أبو جهل:

نعم وعشرا على طريق الاستهزاء أي نقولها وعشرا معها، فقال:

لا إله إلا الله، فقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا.

ثم نهضوا وانطلقوا من مجلسهم يقول بعضهم لبعض امشوا واصبروا على آلهتكم.

* * *

وقوله: (وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد (6)

معناه أي امشوا، وتأويله يقولون امشوا.

ويجوز: وانطلق الملأ منهم بأن امشوا أي بهذا القول.

* * *

وقوله: (ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق (7)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م