Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الزمر — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,713 of 2,148.

سورة الزمر

vol. 4 · p. 357

فرجعوا عن الإسلام، فقيل إن هؤلاء لا يغفر لهم بعد رجوعهم عن الإسلام

فأعلم الله أنهم إن تابوا وأسلموا غفر لهم.

* * *

(واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون (55)

يعني القرآن ودليله: (الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها).

وقوله: (من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون).

بغتة: فجأة.

* * *

(أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين (56)

أي يا ندما، وحرف النداء يدل على تمكن القصة من صاحبها، إذا قال

القائل: يا حسرتاه ويا ويلاه، فتأويله الحسرة والويل قد حل به وأنهما لازمان له غير مفارقين.

ويجوز يا حسرتي.

وزعم الفراء أنه يجوز يا حسرتاه على كذا وكذا بفتح الهاء.

ويا حسرتاه - بالكسر والضم.

والنحويون أجمعون لا يجيزون أن تثبت هذه الها في الوصل وزعم أنه أنشده من بني فقعس رجل من بني أسد:.

يا رب يا رباه إياك أسل عفراء يا رباه من قبل الأجل

وأنشده أيضا:

vol. 4 · p. 358

يا مرحباه بحمار ناهية

والذي أعرف أن الكوفيين ينشدون:

يا مرحباه بجمار ناهية

قال أبو إسحاق: ولا أدري لم استشهد بهذا، ولم يقرأ به قط، ولا ينفع

في تفسير هذه الآية شيئا، وهو خطأ.

ومعنى: (أن تقول نفس).

خوف أن تقول نفس وكراهة أن تقول نفس. المعنى اتبعوا أحسن ما

أنزل خوفا أن تصيروا إلى حال يقال فيها هذا - القول، وهي حال الندامة ومعنى (على ما فرطت في جنب الله) في أمر الله، أي فرطت في الطريق الذي هو طريق الله الذي دعاني إليه وهو توحيده والإقرار بنبوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(وإن كنت لمن الساخرين).

أي وما كنت إلا من المستهزئين.

* * *

(أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين (57) أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين (58)

أي وكراهة أن تقول هذا القول الذي يؤدي إلى مثل هذه الحال التي

الإنسان فيها في الدنيا، لأن الله قد بين طرق الهدى، والحي في نيته بمنزلة

من قد بعث، لأن الله خلقه من نطفة وبلغه إلى أن ميز، فالحجة عليه.

* * *

وقوله (بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين (59)

(بلى) جواب النفي وليس في الكلام لفظ النفي.

ومعنى (لو أن الله هداني)، و (لو أن لي كرة).

كأنه قيل: ما هديت، فقيل:

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE