Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الزمر — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,715 of 2,148.

سورة الزمر

vol. 4 · p. 359

(بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت).

وقال الله تعالى: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون)

أي: حيث قالوا: (يا ليتنا نرد) - الآية.

وقد رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بكسر الكاف:

" بلى قد جاءتك آياتي " جواب للفظ النفس - كما قال: (أن تقول نفس).

وإذا قال: (بلى قد جاءتك آياتي) بالفتح، فلأن النفس تقع على

الذكر والأنثى، فخوطب المذكرون.

ومثل (قد جاءتك آياتي) - على خطابه المؤنث:

(يا أيتها النفس المطمئنة (27) ارجعي إلى ربك راضية مرضية (28).

* * *

وقوله - عز وجل -: (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين (60)

القراءة على رفع (وجوههم مسودة) على الابتداء والخبر.

ويجوز " وجوههم مسودة " على البدل من الذين كفروا.

المعنى ويوم القيامة ترى وجوه الذين كذبوا على الله مسودة.

والرفع أكثر وعليه القراء ومثل النصب قول عدي بن زيد:

دعيني إن أمرك لن يطاعا. . . وما ألفيتني حلمي مضاعا

* * *

(وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون (61)

(بمفازتهم).

و (بمفازاتهم) يقرأ أن جميعا.

vol. 4 · p. 360

(له مقاليد السماوات والأرض والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون (63)

أي مفاتيح السماوات، المعنى ما كان من شيء من السماوات والأرض

فالله خالقه وفاتح بابه.

(والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون).

أي الذين يقولون إن شيئا ليس مما خلق الله أو رزقه من السماوات

والأرض فليس الله خالقه، أولئك هم الخاسرون.

ثم أعلم الله - جل وعز - أنه إنما ينبغي أن يعبد الخالق وحده لا شريك

له فقال قل لهم بعد هذا البيان:

(قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون (64)

(أفغير) منصوب ب (أعبد) لا بقوله (تأمروني) المعنى أفغير الله أعبد

أيها الجاهلون فيما تأمرونني.

* * *

(بل الله فاعبد وكن من الشاكرين (66)

نصب لفظ (الله - جل وعز - بقولك (فاعبد)، وهو إجماع في قول

البصريين والكوفيين، والفاء جاءت على معنى المجازاة، كأنه قال:

قد تبينت فاعبد الله.

* * *

(وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون (67)

(وما قدروا الله حق قدره)

ويقرأ (قدره) - بفتح الدال.

جاء في التفسير: ما عظموه حق عظمته.

والقدر والقدر ههنا بمعنى واحد.

(والأرض جميعا قبضته يوم القيامة).

(جميعا) منصوب على الحال.

المعنى والأرض إذا كانت مجتمعة قبضته يوم القيامة

(والسماوات مطويات بيمينه).

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE