سورة غافر
vol. 4 · p. 370
وإنه كان قيل لفرعون إن ملكه يزول بسبب غلام يولد، فقيل افعلوا هذا
حتى لا ينجو المولود.
(وما كيد الكافرين إلا في ضلال).
أي يذهب باطلا، ويحيق الله به ما يريد.
* * *
وقوله: (وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد (26)
(أو أن يظهر في الأرض الفساد).
على هذا مصاحف أهل العراق، وفي مصحف أهل الحجاز: (وأن يظهر)
بغير ألف، ويجوز وأن يظهر، ومعنى أو وقوع أحد الشيئيق فالمعنى على
(أو) أن فرعون قال إني أخاف أن يبدل دينكم أو يفسد، فجعل طاعة الله تعالى هي الفساد، فيكون المعنى إني أخاف أن يبطل دينكم ألبتة، فإن لم يبطله أوقع فيه الفساد.
ومن قرأ - " وأن " فيكون المعنى أخاف إبطال دينكم والفساد معه.
* * *
(وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب
(28)
جاء في التفسير أن هذا الرجل أعني مؤمن آل فرعون، كان أن يسمى
سمعان، وقيل كان اسمه حبيبا، ويكون (من آل فرعون) صفة للرجل، ويكون (يكتم إيمانه) معه محذوف، ويكون المعنى يكتم إيمانه منهم، ويكون يكتم من صفة رجل، فيكون المعنى: وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعون.
(أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله).
المعنى لأن يقول ربي الله.
(وقد جاءكم بالبينات من ربكم).
أي بما يدل على صدقه من آيات النبوة
(وإن يك كاذبا فعليه كذبه) أي فلا يضركم.