Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة فصلت — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,736 of 2,148.

سورة فصلت

vol. 4 · p. 380

أي في تتمة أربعة أيام.

(سواء للسائلين).

وسواء، ويجوز الرفع. فمن خفض جعله صفة للأيام.

المعنى في أربعة أئام مستويات، ومن - نصب فعلى المصدر، على

معنى استوت سواء، واستواء.

ومن رفع فعلى معنى هي سواء (1).

ومعنى (للسائلين)، معلق بقوله: (وقدر فيها أقواتها) لكل محتاج إلى

القوت.

وإنما قيل (للسائلين) لأن كلا يطلب القوت ويسأله.

ويجوز أن يكون للسائلين لمن سأل في كم خلقت السماوات والأرضون؛ فقيل: خلقت الأرض في أربعة أيام سواء لا زيادة فيها ولا نقصان جوابا لمن سأل.

* * *

(ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين (11)

معنى استوى عمد إلى السماء وقصد.

(قالتا أتينا طائعين).

على الحال منصوب، وإنما قيل طائعين دون طائعات، لأنهن جرين

مجرى ما يعقل ويميز، كما قيل في النجوم: (وكل في فلك يسبحون)

وقد قيل (قالتا أتينا) أي، نحن ومن فينا طائعين.

ومعنى (طوعا أو كرها) على معنى أطيعا لما أمرت طوعا، بمنزلة أطيعا الطاعة أو تكرها إكراها.

* * *

(فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم (12)

(فقضاهن).

فخلقهن وصنعهن.

قال أبو ذؤيب.

vol. 4 · p. 381

وعليهما مسرودتان قضاهما. . . داود أو صنع السوابغ تبع

معناه عملهما وصنعهما.

(وأوحى في كل سماء أمرها).

قيل ما يصلحها، وقيل ملائكتها.

(وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا).

معناه وحفظناها من استماع الشياطين بالكواكب حفظا فقال:

(قل أئنكم لتكفرون) بمن هذه قدرته (وتجعلون له أندادا) أي أصناما

تنحتونها بأيديكم.

(ذلك تقدير العزيز العليم).

أي الذي هذه صفته وله هذه القدرة رب العالمين.

* * *

ثم قال: (فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود

(13)

أي فإن لم يقبلوا رسالتك بعد هذه الإبانة ويوحدوا الله.

(فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود).

أي أنذرتهم بأن ينزل بكم ما نزل بمن كفر من الأمم قبلكم، ثم قص

قصة كفرهم والسبب في عتوهم وإقامتهم على ضلالتهم فقال:

(فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة)

فأرسل الله عليهم ريحا صرصرا فقال:

(فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون (16)

(نحسات)

ويروى نحسات.

قال أبو عبيدة: الصرصر الشديدة الصوت.

وجاء في

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE