Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الجاثية — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,792 of 2,148.

سورة الجاثية

vol. 4 · p. 438

أي فلستم تملكون من الله شيئا، أي الله أملك بعباده.

(كفى به شهيدا بيني وبينكم)

أي كفى هو شهيدا.

و (به) في موضع رفع.

وقوله في هذا الموضع:

(وهو الغفور الرحيم)

معناه أنه من أتى من الكبائر العظام ما أتيتم به من الافتراء على الله

جل وعز وعلا - ثم تاب فإن الله غفور رحيم له.

* * *

وقوله: (قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين (9)

أي ما كنت أول من أرسل. قد أرسل قبلي رسل كثيرون.

* * *

وقوله عز وجل: (وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي)

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في منامه أنه سيصير إلى أرض ذات نخل وشجر، وقد شكا أصحابه الشدة التي نالتهم فلما أعلمهم أنه سيصير إلى أرض ذات نخل وشجر، وتأخر ذلك استبطأوا ما قال عليه السلام، فأعلمهم أن الذي يتبعه ما يوحى إليه، إن أمر بقتال أو انتقال، وكان ذلك الأمر وحيا فهو متبعه، ورؤيا الأنبياء عليهم السلام وحي (1).

* * *

وقوله: (قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (10)

جاء في التفسير أن عبد الله بن سلام صار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قآمن به، وقال له: سل اليهود عني فإنهم سيزكونني عندك ويخبرونك بمكاني من العلم، فسالهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه من قبل أن يعلموا أنه قد آمن. فأخبروا عنه بأنه أعلمهم بالتوراة وبمذهبهم، وأنه عالم ابن عالم ابن عالم.

قآمن بحضرتهم وشهد أن محمدا رسول الله فقالوا بعد إيمانه أنت شرنا وابن شرنا.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م