Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأحقاف — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,793 of 2,148.

سورة الأحقاف

vol. 4 · p. 439

قال: ألم يأتكم في التوراة عن موسى عليه السلام: إذا رأيتم محمدا فأقرئوه السلام مني وآمنوا به، وأقبل يقفهم من التوراة على أمكنة فيها ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصفته، وهم

يستكبرون ويجحدون ويتعمدون ستر ذلك بأيديهم.

وجواب: (إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم) أتؤمنون.

ثم أعلم أن هؤلاء المعاندين خاصة لا يؤمنون، فقال: (إن الله لا يهدي القوم الظالمين).

أي قد جعل جزاءهم على كفرهم بعدما تبين لهم الهدى مدهم في الضلالة.

وقيل في تفسير قوله: (وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله)

على مثل شهادة عبد الله بن سلام.

والأجود - والله أعلم - أن يكون (على مثله) على مثل شهادة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

* * *

وقوله: (وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم (11)

جاء في التفسير أنه لما أسلمت جهينة ومزينة وأسلم وغفار، قالت بنو

عامر وغطفان وأسد وأشجع: لو كان ما دخل فيه هؤلاء من الذين خيرا ما

سبقونا إليه، ونحن أعز منهم، وإنما هؤلاء رعاة البهم.

* * *

وقوله عز وجل: (ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين (12)

(إماما) منصوب على الحال وقوله: (ورحمة) عطف عليه.

(وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م