سورة الأحقاف
vol. 4 · p. 443
فأعلم الله أن هؤلاء قد حقت عليهم كلمة العذاب، وإذا أعلم بذلك
فقد أعلم أنهم لا يؤمنون، وعبد الرحمن مؤمن، ومن أفاضل المؤمنين.
وسرواتهم.
والتفسير الصحيح أنها نزلت في الكافر العاق.
* * *
وقوله عز وجل: (ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون (19)
(وليوفيهم)
(ولنوفيهم) جميعا، بالنون والياء.
* * *
وقوله: (ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون (20)
أكثر القراءة الفتح في النون والتفخيم في النار، وأكثر كلام العرب على
إمالة الألف إلى الكسر، وبها يقرأ أبو عمرو (على النار) يختار الكسر في الراء، لأن الراء عندهم حرف مكرر، فكان كسرته كسرتان.
* * *
وقوله عز وجل: (أذهبتم طيباتكم)
بغير ألف الاستفهام، ويقرأ (أأذهبتم) - بهمزتين محققتين، وبهمزتين
الثانية منهما مخففة، وهذه الألف للتوبيخ، التوبيخ إن شئت أثبت فيه الألف، وإن شئت حذفتها، كما تقول: " يا فلان أحدثت ما لا يحل لك جنيت على نفسك " إذا وبختة.
وإن شئت: أأخذت ما لا يحل لك، أجنيت على نفسك.
* * *
وقوله عز وجل: (فاليوم تجزون عذاب الهون)
معناه الهوان.
* * *
وقوله - عز وجل -: (واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم (21)
(الأحقاف) رمال مستطيلة مرتفعة كالدكاوات، وكانت هذه الأحقاف
منازل عاد.