Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأحقاف — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,803 of 2,148.

سورة الأحقاف

vol. 5 · p. 5

(كذلك يضرب الله للناس أمثالهم).

أي كذلك يبين الله للناس أمثال حسنات المؤمنين وسيئات الكافرين أي

كالبيان الذي ذكر، ومعنى قول القائل: ضربت لك مثلا، أي بينت لك ضربا من الأمثال، أي صنفا منها.

* * *

وقوله عز وجل: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم (4)

معناه فاضربوا الرقاب ضربا، منصوب على الأمر، وتأويله فإذا لقيتم

الذين كفروا فاقتلوهم، ولكن أكثر مواقع القتل ضرب العنق، فأعلمهم الله

- عز وجل - كيف القصد، وكيف قال: (واضربوا منهم كل بنان)

أي فليس يتوهم بهذا أن الضرب محظور إلا على الرقبة فقط.

* * *

وقوله عز وجل: (حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق).

(أثخنتموهم) أكثرتم فيهم القتل، كما قال: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض)، فالأسر بعد المبالغة في القتل.

ثم قال: (فإما منا بعد وإما فداء).

أي بعد أن تأسروهم إما مننتم عليهم منا، وإما أطلقتموهم بفداء.

وقوله: (حتى تضع الحرب أوزارها).

(حتى) موصولة بالقتل والأسر، المعنى فاقتلوهم وأسروهم حتى تضع

الحرب أوزارها.

والتفسير حتى يؤمنوا ويسلموا، فلا يجب أن تحاربوهم، فما

دام الكفر فالجهاد والحرب قائمة أبدا.

وقوله: (ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م