Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة محمد — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,805 of 2,148.

سورة محمد

vol. 5 · p. 7

(الذين) في موضع رفع على الابتداء. ويكون (فتعسا لهم) الخبر.

ويجوز أن يكون نصبا على معنى أتعسهم الله.

والتععحم، في اللغة الانحطاط والعثور.

* * *

(ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم (9)

كرهوا القرآن ونبوة النبي عليه السلام فأحبط الله أعمالهم.

* * *

وقوله عز وجل: (أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها (10)

المعنى فينظروا كيف كان عاقبة الكافرين الذين من قبلهم.

(دمر الله عليهم)، أي أهلكهم الله.

(وللكافرين أمثالها) أي أمثال تلك العاقبة، فأهلك الله عز وجل

بالسيف من أهلك ممن صد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

* * *

(ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم (11)

أي بأن الله ولي الذين آمنوا يتولاهم في جميع أمورهم في هدايتهم

والنصر على عدوهم.

(وأن الكافرين لا مولى لهم).

أي لا ولي لهم ينصرهم من الله في هداية ولا علو على المؤمنين، ثم

أعلم الله - عز وجل - ما أعد للمؤمنين مع النصر والتمكين، وما أعد للكافرين مع الخذلان والإضلال فقال: (إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم (12)

ثم بين صفات تلك الجنات وقال:

(والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم).

والمثوى المنزل.

* * *

وقوله - عز وجل -: (وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم (13)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م