Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 184 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 222

إن قال قائل ما معنى: (إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه) والله عز وجل - قد علم ما يكون قبل كونه؟

فالجواب في ذلك أن الله يعلم من يتبع الرسول ممن لا يتبعه من قبل وقوعه وذلك العلم لا تجب به مجازاة في ثواب ولا عقاب ولكن المعنى ليعلم ذلك منهم شهادة فيقع عليهم بذلك العلم اسم مطيعين واسم عاصين، فيجب ثوابهم على قدر عملهم.

ويكون معلوم ما في حال وقوع الفعل منهم علم شهادة - كما قال عز وجل: (عالم الغيب والشهادة) فعلمه به قبل وقوعه علم غيب، وعلمه به في

حال وقوعه شهادة، وكل ما علمه الله شهادة فقد كان معلوما عنده غيبا، لأنه يعلمه قبل كونه، وهذا يبين كل ما في القرآن مثله نحو قوله تعالى:

(ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم (31).

* * *

وقوله عز وجل: (ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين (145)

زعم بعض. النحويين، أن " لئن " أجيب بجواب " لو " لأن الماضي وليها

كما ولي " لو " فأجيب بجواب " لو " ودخلت كل واحدة منها على أختها

قال الله عز وجل: (ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون (51).

فجرت مجرى: " ولو أرسلنا ريحا " وكذلك قال الأخفش بهذا

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م