Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (ق) — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,847 of 2,148.

سورة (ق)

vol. 5 · p. 51

وقوله: (والسماء ذات الحبك (7) إنكم لفي قول مختلف (8)

جاء في التفسير أنها ذات الخلق الحسن، وأهل اللغة يقولون ذات

الحبك ذات الطرائق الحسنة، والمحبوك في اللغة ما أجيد عمله وكل ما تراه

من الطرائق في الماء وفي الرمل إذا أصابته الريح فهو حبك، وواحدها حباك.

مثل مثال ومثل، وتكون واحدتها أيضا حبيكة مثل طريقة وطرق (1).

* * *

وقوله: (إنكم لفي قول مختلف (8)

أي في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -

* * *

(يؤفك عنه من أفك (9)

أي يصرف عنه من صرف.

* * *

وقوله عز وجل: (قتل الخراصون (10)

هم الكذابون، تقول: قد تخرص علي فلان الباطل.

ويجوز أن يكون الخراصون الذين يتظنون الشيء لا يحقونه، فيعملون بما لا يدرون صحته.

* * *

وقوله عز وجل: (يسألون أيان يوم الدين (12)

ويجوز إيان بكسر الهمزة وفتحها، أي يقولون متى يوم الجزاء.

* * *

وقوله: (يوم هم على النار يفتنون (13)

بنصب يوم، ويجوز يوم هم على النار يفتنون.

فمن نصب فهو على وجهين:

أحدهما على معنى يقع الجزاء يوم هم على النار يفتنون

ويجوز أن يكون لفظه لفظ نصب ومعناه معنى رفع، لأنه مضاف إلى جملة كلام، تقول: يعجبني يوم أنت قائم، ويوم أنت قائم، ويوم أنت تقوم، وإن شئت فتحت وهو في موضع رفع

كما قال الشاعر:

لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت. . . حمامة في غصون ذات أوقال

وقد رويت غير أن نطقت، لما أضاف غير إلى أن وليست بمتمكنة

فتح، وكذلك لما أضاف يوم إلى (هم على النار) فتح.

وكما قرئت:

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م