Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الذاريات — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,849 of 2,148.

سورة الذاريات

vol. 5 · p. 53

أي إن ما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - حق وإن قوله: (وفي السماء رزقكم وما توعدون) حق.

فالمعنى أن هذا الذي ذكرنا في أمر الآيات والرزق وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حق (مثل ما أنكم تنطقون)

وقرئت (مثل ما أنكم تنطقون)، وهذا كما تقول في الكلام: إن هذا لحق

كما أنك متكلم.

فمن رفع " مثل " فهي من صفة الحق، المعنى إنه لحق مثل نطقكم.

ومن نصب فعلى ضربين:

أحدهما أن يكون في موضع رفع إلا أنه لما أضيف إلى " أن " فتح.

ويجوز أن يكون منصوبا على التوكيد، على معنى إنه

لحق حقا مثل نطقكم.

* * *

وقوله: (هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين (24)

جاء في التفسير أنه لما أتته الملاتكة أكرمهم بالعجل.

وقيل: أكرمهم بأنه خدمهم، صلوات الله عليه وعليهم.

* * *

(إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون (25)

(فقالوا سلاما قال سلم).

وقرئت: (قال سلام).

فنصب الأولى على معنى السلام عليكم سلاما.

وسلمنا عليك سلاما.

ومن قرأ، (قال سلام) فهو على وجهين:

على معنى قال سلام عليكم.

ويجوز أن يكون على معنى أمرنا سلام.

ومن قرأ (سلم) فالمعنى قال سلم أي أمري سلم، وأمرنا سلم.

أي لا بأس علينا.

وقوله: (قوم منكرون).

رفعه على معنى أنتم قوم منكرون.

* * *

(فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين (26)

معنى (فراغ إلى أهله)

عدل إليهم من حيث لا يعلمون لأي شيء عدل،

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م