سورة الذاريات
vol. 5 · p. 53
أي إن ما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - حق وإن قوله: (وفي السماء رزقكم وما توعدون) حق.
فالمعنى أن هذا الذي ذكرنا في أمر الآيات والرزق وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حق (مثل ما أنكم تنطقون)
وقرئت (مثل ما أنكم تنطقون)، وهذا كما تقول في الكلام: إن هذا لحق
كما أنك متكلم.
فمن رفع " مثل " فهي من صفة الحق، المعنى إنه لحق مثل نطقكم.
ومن نصب فعلى ضربين:
أحدهما أن يكون في موضع رفع إلا أنه لما أضيف إلى " أن " فتح.
ويجوز أن يكون منصوبا على التوكيد، على معنى إنه
لحق حقا مثل نطقكم.
* * *
وقوله: (هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين (24)
جاء في التفسير أنه لما أتته الملاتكة أكرمهم بالعجل.
وقيل: أكرمهم بأنه خدمهم، صلوات الله عليه وعليهم.
* * *
(إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون (25)
(فقالوا سلاما قال سلم).
وقرئت: (قال سلام).
فنصب الأولى على معنى السلام عليكم سلاما.
وسلمنا عليك سلاما.
ومن قرأ، (قال سلام) فهو على وجهين:
على معنى قال سلام عليكم.
ويجوز أن يكون على معنى أمرنا سلام.
ومن قرأ (سلم) فالمعنى قال سلم أي أمري سلم، وأمرنا سلم.
أي لا بأس علينا.
وقوله: (قوم منكرون).
رفعه على معنى أنتم قوم منكرون.
* * *
(فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين (26)
معنى (فراغ إلى أهله)
عدل إليهم من حيث لا يعلمون لأي شيء عدل،