سورة الذاريات
vol. 5 · p. 56
والرميم الورق الجاف المتحطم، مثل الهشيم، كما قال:
(كهشيم المحتظر).
* * *
(وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين (43)
أي وفي ثمود أيضا آية.
* * *
وقوله: (وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين (46)
قرئت (وقوم نوح) - بالخفض - (وقوم نوح) - بالنصب -
فمن خفض فالمعنى في قوم نوح.
ومن نصب فهو عطف على معنى قوله: (فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون).
ومعنى أخذتهم الصاعقة أهلكناهم.
فالمعنى فأهلكناهم وأهلكنا قوم نوح من قبل.
والأحسن والله أعلم أن يكون محمولا على قوله: (فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم)، لأن المعنى فأغرقناه وجنوده وأغرقنا قوم نوح من قبل (1).
* * *
(والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون (47)
أي بقوة.
(وإنا لموسعون)
جعلنا بينها وبين الأرض سعة.
* * *
(والأرض فرشناها فنعم الماهدون (48)
عطف على ما قبله منصوب بفعل مضمر، المعنى وفرشنا الأرض
فرشناها.
ومعنى (فنعم الماهدون) نحن، ولكن اللفظ بقوله فرشناها يدل على
المضمر المحذوف.
* * *
وقوله: (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون (49)
المعنى - والله أعلم - على الحيوان لأن الذكر والأنثى يقال لهما زوجان
ومثله (وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى).
ويجوز أن يكون الزوجان من كل