سورة الذاريات
vol. 5 · p. 61
(فويل يومئذ للمكذبين (11)
والويل كلمة يقولها العرب لكل من وقع في هلكة.
* * *
قوله: (الذين هم في خوض يلعبون (12)
أي يشاغلهم بكفرهم لعب عاقبته العذاب.
* * *
(يوم يدعون إلى نار جهنم دعا (13)
أي يوم يزعجون إليها إزعاجا شديدا، ويدفعون دفعا عنيفا، ومن هذا
قوله: (الذي يدع اليتيم)، أي يدفعه عما يجب له.
* * *
وقوله: (هذه النار التي كنتم بها تكذبون (14)
المعنى فيقال لهم: (هذه النار التي كنتم بها تكذبون).
(والبحر المسجور).
جاء في التفسير أن البحر يسجر فيكون نار جهنم.
وأما أهل اللغة فقالوا: البحر المسجور المملوء.
وأنشدوا:
إذا شاء طالع مسجورة. . . ترى حولها النبع والساسما
يعني ترى حولها عينا مملوءة بالماء.
* * *
وقوله عز وجل: (أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون (15)
لفظ هذه الألف لفظ الاستفهام، ومعناها ههنا التوبيخ والتقريع أي
أتصدقون الآن أن عذاب الله لواقع.
* * *
وقوله عز وجل: (اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون (16)
(سواء) مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف، المعنى سواء عليكم الصبر والجزع.