Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 189 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 227

ومعنى الآية أنها خطاب لمشركي العرب، فخاطبهم الله عز وجل بما

دلهم على إثبات رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال كما أرسلنا فيكم محمدا - صلى الله عليه وسلم - وهو رجل

منكم أمي تعلمون أنه لم يتل كتابا قبل رسالته ولا بعدها إلا بما أوحي إليه.

وإنكم كنتم أهل جاهلية لا تعلمون الحكمة ولا أخبار الأنبياء، ولا آبائهم

ولا أقاصيصهم. فأرسل إليكم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنبأكم بأخبار الأنبياء، وبما كان من أخبارهم مع أممهم، لا يدفع ما أخبر به أهل الكتاب، فكما أنعمت عليكم بإرساله فاذكروني - بتوحيدي، وتصديقه - صلى الله عليه وسلم - (واشكروا لي) أذكركم برحمتي

ومغفرتي والثناء عليكم.

* * *

وقوله عز وجل: (ولا تكفرون).

الأكثر الذي أتى به القراء حذف الياءات مع النون.

* * *

وقوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين (153)

(يا أيها) نداء مفرد مبهم و (الذين) في موضع رفع صفة ل (أيها).

هذا مذهب الخليل وسيبويه، وأما مذهب الأخفش.

فالذين صلة لأي وموضع الذين رفع بإضمار الذكر العائد على أي كأنه على

مذهب الأخفش بمنزلة قولك: يا من الذين، أي يا من هم الذين.

و" ها " لازمة لأي عوض عما حذف منها للإضافة، وزيادة في التنبيه.

وأي في غير النداء لا يكون فيها " هاء " ويحذف معها الذكر العائد عليها، تقول أضرب أيهم أفضل، وأيهم هو أفضل - تريد الذي هو أفضل.

وأجاز

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م