سورة الحديد
vol. 5 · p. 123
ومعنى: (يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم).
أي بمعنى نورهم بين أيديهم، وهو علامة أيديهم الصالحة.
(يقولون ربنا أتمم لنا نورنا)، أي بلغنا به إلى جنتك.
* * *
وقوله تعالى: (يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب (13)
وقرئت (أنظرونا) - بقطع الألف ووصلها -
فمن قال: (انظرونا) فهو من نظر ينظر، معناه انتظرونا.
ومن قال: (أنظرونا) - بالكسر - فمعناه - أخرونا.
وقد قيل إن معنى " أنظرونا " انتظرونا أيضا.
وأنشد القائل بيت عمرو بن كلثوم:
أبا هند فلا تعجل علينا. . . وأنظرنا نخبرك اليقينا
وقوله: (قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا).
تأويله لا نور لكم عندنا.
وقوله: (فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب).
أي ما يلي المؤمنين ففيه الرحمة، وما يلي الكافرين ظاهره يأتيهم من قبله العذاب.
* * *
قوله عز وجل: (ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور (14)
معنى (فتنتم أنفسكم) استعملتموها في الفتنة، وتربصتم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين الدوائر.
(وغرتكم الأماني).
أي ما كنتم تمنون من نزول الدوائر بالمؤمنين.
(حتى جاء أمر الله).