Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الحشر — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,939 of 2,148.

سورة الحشر

vol. 5 · p. 149

أعلم الله عز وجل أن من شأن القرآن وعظمته وبيانه أنه لو جعل في

الجبل تمييز كما جعل فيكم وأنزل عليه القرآن لخشع وتصدع من خشية الله

ومعنى خشع تطأطأ وخضع، ومعنى تصدع تشقق.

وجائز أن يكون هذا على المثل لقوله: (وتلك الأمثال نضربها للناس)

كما قال - سبحانه -: (لقد جئتم شيئا إدا (89) تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا (90).

* * *

وقوله: (هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم (22)

هذا رد على أول السورة، على قوله: (سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم).

(هو الله الذي لا إله إلا هو).

* * *

قوله: (هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون (23)

(الملك القدوس).

والقدوس الطاهر ومن هذا قيل: بيت المقدس أي بيت المكان الذي

يتطهر فيه من الذنوب.

وقوله: (السلام).

اسم من أسماء الله عز وجل، وقيل السلام الذي قد سلم الخلق من ظلمه.

(المؤمن).

الذي وحد نفسه بقوله: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم).

وقيل المؤمن الذي أمن الخلق من ظلمه.

وقوله: (العزيز).

أي الممتنع الذي لا يغلبه شيء.

(المهيمن). -

جاء في التفسير أنه الشهيد، وجاء في التفسير أنه الأمين، وزعم بعض

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م