سورة التحريم
vol. 5 · p. 198
معناه التي تدنو منكم من سبع السماوات.
وقوله: (بمصابيح) يعني الكواكب.
* * *
وقوله عز وجل: (إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور (7)
وهو أقبح الأصوات وهو كصوت الحمار.
* * *
وقوله: (تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير (8)
معناه تكاد ينقطع من غيظها عليهم.
وقوله: (كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير).
هذا التوبيخ زيادة لهم في العذاب.
ثم اعترفوا بجهلهم فقالوا:
(لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير (10)
أي لو كنا سمعنا سمع من يعي ويفكر ما كنا في أصحاب السعير، أو
يعقل عقل من يميز وينظر ما كنا في أهل النار.
* * *
(فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير (11)
ويروى (فسحقا) بضم الحاء.
(سحقا) منصوب على المصدر، المعنى أسحقهم الله سحقا.
أي باعدهم الله من رحمته مباعدة، والسحيق البعيد.
* * *
وقوله: (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور (15)
معناه في جبالها، وقيل في جوانبها، وقيل في طرقها.
وأشبه التفسير - والله أعلم - تفسير من قال في جبالها، لأن قوله:
(هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا)، معناه سهل لكم السلوك فيها، فإذا أمكنكم السلوك في جبالها فهو أبلغ في التذليل.